الفاضل الهندي

38

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو قال : " أنت طالق الآن إن كان الطلاق يقع بك " فإن جهل حالها ) أو الحكم ( لم يقع وإن كانت طاهراً ) طهراً يقع فيه بها الطلاق ، للتعليق . ( وإن علم طهرها ) وأنّه يقع بها ( وقع ) وفاقاً للمحقّق ( 1 ) لانتفاء التعليق حينئذ ، وأطلق الشيخ البطلان ( 2 ) ويمكن أن يريد التفصيل . ( ولو قال : " أنتِ طالق إلاّ أن يشاء زيد " لم يصحّ ) للتعليق ( وكذا لو قال : إن شاء الله ) لذلك إلاّ أن لا يريد به إلاّ مجرد التبرّك . الشرط ( الثالث : عدم التعقيب بالمبطل ) ( فلو قال للطاهر المدخول بها ) وإن لم يقربها في ذلك الطهر : ( أنت طالق للبدعة فالأقرب البطلان ، لأنّ البدعيّ لا يقع وغيره ليس بمقصود ) وإذا كانت طاهراً لم يقربها في طهرها كان مع ذلك تعليقاً للطلاق . وللشيخ في الخلاف قول بالوقوع بمجرّد قوله : " أنت طالق " ويلغو قوله : " للبدعة " ( 3 ) . وهو صحيح إن أراد إيقاعه أوّلا بقوله : أنت طالق ، ثمّ يجدّد له التقييد أو التعليق بالبدعة لفظاً فقط ، أو وقصداً . ( ولو قال : أنتِ طالق نصف طلقة أو ربع طلقة ) ووافق القصد لفظه ( لم يقع ) لأنّه لم يوقع الطلاق ، خلافاً للعامّة ( 4 ) وعن الشيخ موافقتهم ( 5 ) . ( وكذا لو قال : نصف طلقتين ) وأراد النصف من كلّ طلقة ، نعم لو لم يرد إلاّ طلقة صحّ ، لعدم المانع بوجه . ( أمّا لو قال : نصفي طلقة ، أو ثلاثة أثلاث طلقة ، فالأقرب الوقوع ) وفاقاً للشرائع ( 6 ) لأنّه في الحقيقة قصد إيقاع طلقة كاملة ولم يعقّب بما يبطله ، وخلافاً للمبسوط ( 7 ) بناءً على أنّ الطلاق لا يقبل التجزئة .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 19 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 12 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 455 مسألة 8 . ( 4 ) شرح فتح القدير : ج 3 ص 361 ، المجموع : ج 17 ص 135 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 20 . ( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 57 .